فهرس الكتاب
فإِن قلنا: يفطر ففي الكفارة وجهان". قال النووي [1] : ينبغي أن يكون الأصح: أنه إِن حصل الأِنزال بفكرة منة وتلذذ أنه يفطر، وإلا فلا".
وكذا: إِذا وقع الجماع في الإِحرام مكرهًا: ينبغي أن يكون على الخلاف، وعلى الأصح: لا يفسد [2] .
وإكراه المحرم على قتل الصيد: كالإكراه على إِتلاف مال الغير [3] .
ولو حُلِقَ رأْسُهُ مكرهًا: فالصحيح أن الفدية على الحالق، ولا يطالب المحلوق
بشيء [4] .
ومنها: الإكراه على البيع والإِجارة ونحوهما من العقود، فمتى كان بغير حق: لا ينعقد، وإن كان بحق: فقد وجهان، أحدهما: يجبره الحاكم. والثاني: أن الحاكم يباشر أو ينصب من يفعله. وجزم [5] في الروضة في الرهن: أن الحاكم يباشر البيع. وقال في شرح المهذب [6] :"قال القاضي أبو الطيب والأصحاب: القاضي بالخيار، إِن شاء باع بغير إِذنه لوفاء الدين، وإن شاء أكرهه على بيعه وعزره بالحبس وغيره حتى يبيعه".
(1) في: المجموع (6/ 288) . هذا: وقد ذكر النووى في الموضع المذكور من المجموع قول الماوردى المتقدم بعبارة أبسط من الواردة هنا.
(2) وقيل: يفسده قطعًا. انظر: الروضة (3/ 143) .
(3) وفي الجزاء وجهان أحدهما: أنه على الآمر. والثاني: أنه على المحرم، ويرجع به على الآمر. انظر: الروضة: (3/ 154) .
(4) والقول الثاني: أن الفدية على المحلوق. انظر: الروضة (3/ 137) .
(5) يعني: النووى. وذلك في الروضة (4/ 88) .
(6) انظر: المجموع شرح المهذب (9/ 146) .