فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1662

أفعاله؛ لا سيما ابن عمر [1] رضى الله عنهما، فإِنه كان شديد المحافظة على ذلك في الأمور الجبلية [2] .

ومنها: ذهابه عليه الصلاة والسلام في العيد في طريق ورجوعه في آخر [3] ، واختلف الأصحاب في معناه [4] ، فقيل: كان يذهب في أطول الطريقين ويرجع في أقصرهما؛ لأن الذهاب أفضل من الرجوع، وهذا هو الراجح عند الأكثرين [5] وقيل: ليتصدق فيهما. وقيل: ليسوى بين أهل الطريقين، وقيل: ليشهد له الطريقان. وقيل: ليزور المقابر فيهما. وقيل: ليغيظ المنافقين بإِظهار الشعار. وقيل: غير ذلك [6] .

(1) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي. ولد سنة ثلاث من البعثة النبوية.

وقد أسلم مع أبيه وهو صغير وهاجر قبل أبيه، ولم يشهد بدرًا حيث استصغره النبي - صلى الله عليه وسلم - فرده، وقيل إن أول مشاهده الخندق، قال الشعبي:"كان ابن عمر يجيد الحديث ولم يكن جيد الفقه، وكان ابن عمر شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى".

توفى رضي الله عنه بمكة سنة 73 هـ وقيل غير ذلك.

انظر: الاستيعاب (2/ 341) ، وأسد الغابة (3/ 227) ، والإصابة (2/ 347) .

(2) ولذلك ثبت في صحيح مسلم عن نافع (أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة) .

أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: استحباب النزول بالمحصب.

انظر: صحيح مسلم (2/ 951) .

وأثر عن ابن عمر رضى الله عنهما أيضًا أنه كان إذ سلك طريقًا قد سلكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل في مواضع نزوله ويصلي في مواضع صلاته.

(3) مخالفته - صلى الله عليه وسلم - بين طريقيه في العيد ثابتة في صحيح البخاري من حديث جابر قال: - (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق) . أخرجه البخاري في كتاب العيدين، باب: من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد. انظر: صحيح البخاري (2/ 472) .

(4) لعل المراد بالمعنى هنا: السبب أو الحكمة.

(5) ذكر ذلك النووي. بعد أن ذكر بعض الأقوال في المسألة. وذلك في: المجموع (5/ 17، 18) .

(6) ذكر ابن حجر أنه اجتمع له في هذه المسألة أكثر من عشرين قولًا ثم سردها. انظر: فتح البارى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت