فهرس الكتاب
ويتخرج على الخلاف مسائل:
منها: الموالاة في الوضوء، وفيها قولان [1] ، القديم: أنها واجبة، فإِن فرق استأنف. والجديد: أنها سنة. ومحل الخلاف في التفريق الكثير أما اليسير فلا يضر بالإجماع [2] ، والصحيح في حد الكثير: أن يمضي زمان يجف فيه العضو المغسول مع اعتدال الزمان وحال الشخص. وخص الخراسانيون القولين بالتفريق بلا عذر، أما معه فلا يضر قطعًا. وعند العراقيين لا فرق [3] . ورجح الرافعي الأول [4] .
وفي الغسل والتيمم ثلاثة طرق [5] ، أرجحها: أنها كالوضوء في جريان القولين. والثانية: القطع بأنه لا يضر تفريقهما. والثالثة: طرد القولين في الغسل، فأما التيمم فيبطل قطعًا، وحكاها الماوردي عن جمهور الأصحاب.
ومنها: الموالاة في الطواف، وفيها القولان كالوضوء. والأصح: أنها مستحبة. وهما عند الرافعي في التفريق الكثير بلا عذر، أما اليسير أو الكثير بعذر فلا يضر قطعًا [6] . ومن الأعذار صلاة المكتوبة. قال الإمام [7] :"والتفريق الكثير: هو الذي يغلبُ على الظن تركَه الطواف، إِما بإِعراضه عنه أو بظنه أنه أنهاه"وكذا الموالاة في السعي فيه الخلاف.
(1) ذكرهما الرافعي فى: فتح العزيز (1/ 438، 439) .
(2) ممن نقل الإجماع النووي في: المجموع (1/ 441) .
(3) ذكر ذلك النووي في: المجموع (1/ 441) .
(4) انظر: فتح العزيز (1/ 441) .
(5) ذكرها النووي في: المجموع (1/ 442) .
(6) انظر: فتح العزيز (7/ 313) .
(7) قول الإمام التالي ذكره الرافعي في الموضع المتقدم من فتح العزيز.