فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1662

ويتخرج على الخلاف مسائل:

منها: الموالاة في الوضوء، وفيها قولان [1] ، القديم: أنها واجبة، فإِن فرق استأنف. والجديد: أنها سنة. ومحل الخلاف في التفريق الكثير أما اليسير فلا يضر بالإجماع [2] ، والصحيح في حد الكثير: أن يمضي زمان يجف فيه العضو المغسول مع اعتدال الزمان وحال الشخص. وخص الخراسانيون القولين بالتفريق بلا عذر، أما معه فلا يضر قطعًا. وعند العراقيين لا فرق [3] . ورجح الرافعي الأول [4] .

وفي الغسل والتيمم ثلاثة طرق [5] ، أرجحها: أنها كالوضوء في جريان القولين. والثانية: القطع بأنه لا يضر تفريقهما. والثالثة: طرد القولين في الغسل، فأما التيمم فيبطل قطعًا، وحكاها الماوردي عن جمهور الأصحاب.

ومنها: الموالاة في الطواف، وفيها القولان كالوضوء. والأصح: أنها مستحبة. وهما عند الرافعي في التفريق الكثير بلا عذر، أما اليسير أو الكثير بعذر فلا يضر قطعًا [6] . ومن الأعذار صلاة المكتوبة. قال الإمام [7] :"والتفريق الكثير: هو الذي يغلبُ على الظن تركَه الطواف، إِما بإِعراضه عنه أو بظنه أنه أنهاه"وكذا الموالاة في السعي فيه الخلاف.

(1) ذكرهما الرافعي فى: فتح العزيز (1/ 438، 439) .

(2) ممن نقل الإجماع النووي في: المجموع (1/ 441) .

(3) ذكر ذلك النووي في: المجموع (1/ 441) .

(4) انظر: فتح العزيز (1/ 441) .

(5) ذكرها النووي في: المجموع (1/ 442) .

(6) انظر: فتح العزيز (7/ 313) .

(7) قول الإمام التالي ذكره الرافعي في الموضع المتقدم من فتح العزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت