فهرس الكتاب
وقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام لما قعد أمر بالقعود [1] فيكون هذا هو الناسخ لا مجرد الفعل.
واختار المتولي [2] بقاء استحباب القيام، ورجحه النووى في شرح المهذب [3] ، ورأى أن الأمر بالقعود لبيان الجواز. وفيه نظر.
ومنها: قراءة السورة في الركعتين الأخيرتين. وفيه قولان للشافعي [4] ، صحيح أكثر العراقيين: القولَ بالاستحباب. وأكثر المراوزة: مقابله، وهو اختيار المتأخرين.
وفى الطرفين أحاديث صحيحة من فعله عليه الصلاة والسلام [5] . ويمكن الجمع
(1) ورد ذلك في حديث أخرجه البيهقي، ونصه: عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال (قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الجنائز حتى توضع، وقام الناس معه، ثم قعد بعد ذلك، وأمرهم بالقعرد) أخرجه البيهقي في كتاب الجنائز، باب: حجة من زعم أن القيام للجنازة منسوخ.
انظر: السنن الكبرى (4/ 27) .
(2) ورد بدل هذا العلم في المخطوطة علم آخر هو النووي، وذلك خطأ، والصواب ما أثبته، وهو الوارد في: شرح النووي لصحيح مسلم (27/ 7، 29) . ويؤيده ما في المجموع المذهب: ورقة (150/أ) .
(3) انظر: المجموع شرح المهذب (5/ 228) .
(4) قال النووى: -"أحدهما وهو قوله في القديم: لا يستحب. قال القاضي أبو الطيب: ونقله البويطي والمزني عن الشافعي."
والثاني: يستحب وهو نصه في الأم، ونقله الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوى عن الإملاء أيضًا"المجموع: (3/ 321) ."
وانظر: الأم (1/ 109) ، ومختصر البويطي: ورقة (8/أ) .
(5) أما اقتصاره - صلى الله عليه وسلم - على الفاتحة في الركعتين الأُخْرَيَيْنِ فهر ثابت في حديث قتادة رضي الله عنه.
أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب الأذان، باب، يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب. =