فهرس الكتاب
وفي وجه: أنه يجوز؛ لأنه عليه الصلاة والسلام [فعله] [1] على أوجه من الأعداد مختلفة فدل على عدم انحصاره.
وأجاب الجمهور: بأن هذا الاختلاف فيما دون الإحدى عشرة أو الثلاث عشرة، ولم ينقل مجاوزتها فدل على امتناعها.
قال النووي [2] :"وهذا الخلاف شبيه بالخلاف في جواز القصر فيما زاد على [3] ثمانية عشر يومًا وفي جواز الزيادة على انتظارين في صلاة الخوف".
قلت [4] : الأصح فيما إِذا قام المسافر ببلد لقضاء حاجة يتوقعها [5] ولم يجزم بإِقامة أربعة أيام: أنه يقصر إِلى ثمانية عشر يومًا، وقيل: سبعة عشر، وقيل: تسعة عشر، وقيل: عشرين، بحسب اختلاف الروايات في الحديث. والقول الثاني: يقصر أبدًا. والثالث: لا يجوز أصلا [6] .
ومنهم من خص الأقوال [7] ، بالمحارب [8] ، وجزم في غيره بانه لا يقصر [أكثر
(1) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وبه يستقيم الكلام، وقد أخذته من المجموع المذهب: ورقة (152 / ب) .
(2) في: المجموع (3/ 467) .
(3) في: المجموع (على إقامة ثمانية عشر) .
(4) القائل في الأصل هو العلائي في المجموع المذهب: ورقة (152 /ب) .
(5) لو قال: يتوقع انقضاءها قبل أربعة أيام -لكانت العبارة أقوم. وانظر: المجموع للنووي (4/ 217، 218) .
(6) نهاية الورقة رقم: (71) .
(7) يعني: المتقدمة.
(8) قال النووى:"وهو المقيم على القتال بحق". المجموع (4/ 217) .