فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1662

الصلاة والسلام التشريع العام، فحمله الشافعي على ذلك، دون إِذن الإِمام [1] .

ومن الحمل على الغالب: انقضاء العدة بثلاثة اقراء، وحل الوطء بعد الاستبراء بحيضة في المستبرأة، مع أن الأصح في المذهب أن الحامل تحيض [2] . لكن ذلك نادر، فحمل الأمر على الغالب، فإِن تَبَينَ حَمْلٌ نُقِضَ ما تَرَتّب [3] على انقضاء العدة.

وقد ذكر القرافي أمثلة كثيرة حُمِلَ الأمرُ فيها على النادر إِما قطعًا أو على الراجح، وأمثلة أخرى ألْغِيَ فيها الغالب والنادر جميعًا:

فمن الأول [4] : طهارة الثياب التي ينسجها أهل الذمة، أو مدمنو [5] الخمر، ومن تكثر مخامرته النجاسة. وطين الشوارع وأمثال ذلك.

[6] وليس هذا من إِلغاء الغالب والحمل على النادر، بل من إِعمال الأصل

(1) انظر: الأم (4/ 41، 50، 142) .

هذا: وقد فَصَّل القرافي هذا المعنى في مبحث جَيِّد عَنْوَنَ له بقوله:"الفرق السادس والثلاثون بين قاعدة تصرفه -صلى الله عليه وسلم-بالقضاء، وبين قاعدة تصرفه بالفتوى وهي التبليغ، وبين قاعدة تصرفه بالإِمامة"الفروق (1/ 205) ، وانظر: نحو هذا في: قواعد الأحكام (2/ 121) .

(2) الدم الذي تراه الحامل فيه قولان: القديم: أنه دم فساد. والجديد: أنه حيض. انظر: فتح العزيز (2/ 576، 577) .

(3) في المجموع المذهب: ورقة (156/ أ) : -"رُتبَ".

(4) ذكر القرافي لهذا القسم عشرين مثالًا. وذلك في: الفروق (104/ 4 - 107) .

(5) رسمت في المخطوطة هكذا (مدمنوا) . وما أثبته هو الموافق للرسم الإِملائي المعاصر.

(6) عبارة التالية للعلائي، وليست للقرافي.

انظر: المجموع المذهب: ورقة (156/ أ) . وفي كلام القرافي عبارة حول الموضوع نصها:" وهو غالب كما قالوا، ولكنه قَدَّمَ النادرَ الموافق للأصل عليه". الفروق (4/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت