فهرس الكتاب
في ماله [1] : في الأصح، بناء على أن عمده عمد. قال الإِمام [2] :"وبهذا قطع المحققون؛ لأن عمده في العبادات كعمد البالغ، ولهذا لو تعمد في صلاته كلامًا أو في صومه أكلًا بطلا".
وفي قُوَيْل [3] : إن كان ممن يلتذ بالطيب واللباس وجبت وإلا فلا.
ولو حلق أو قلم ظفرًا أو قتل صيدًا، وقلنا: عمد هذه الأمور وسهوها سواء. وهو المذهب، وجبت الفدية. وإلا فهو [4] كالطيب واللباس.
والفرق بين هذه الأمور وبين الجماع في رمضان، حيث كان الراجح لا كفارة هناك: أن هذه الأمور من خطاب الوضع، ولهذا تجب الفدية في ماله على قول. والأصح أنها في مال الولي.
[5] ولو جامع في إِحرامه ناسيا، أو عامدًا وقلنا [6] : إن عمده خطأ. ففي فساد حجه القولان في البالغ إذا جامع ناسيًا، والأصح: أنه لا يفسد.
وإن جامع عامدًا، وقلنا: عمده عمد. فسد قطعًا، كما يفسد الصوم بالأكل [7] ،
(1) الفدية: تجب في مال الصبي بلا خلاف إِذا أحرم بغير إذن الولي. فإن أحرم بإِذن الولي ففي الفدية قولان. قال النووى: -"واتفقوا على أن الأصح: أنها في مال الولي"المجموع (7/ 28) .
(2) قول الإِمام التالي ذكره النووي في: المجموع: (7/ 28) .
(3) هذا اصطلاح خاص بالمؤلف. وقد عبَّر النووى عن هذا بقوله:"وحكى الدارمي قولًا غريبًا"المجموع (7/ 28) .
(4) المناسب (فهى) وهو الوارد في المجموع والروضة.
(5) المسألة التالية ذكرها النووى في المجموع (7/ 30) ، والروضة (3/ 122) .
(6) نهاية الورقة رقم (77) .
(7) يعني: عمدًا.