فهرس الكتاب
وصرح بعض الأصحاب: بأن الشرب من آنية الذهب والفضة والأكل منها كبيرة [1] وهو منطبق على أن ما توعد عليه بالنار كبيرة.
وحكى النووي في اللعب بالنرد وسماع الأوتار ولبس الحرير والجلوس عليه ونحو ذلك وجهين [2] : أحدهما: أنه من الكبائر. والأصح: إِنها من الصغائر. والمحكي عن العراقيين: أن سماع الأوتار والمعازف وما هو من شعار الشَّرَبَةِ [3] كبيرة، فعلى هذا يكون الضرب به أولى.
وقد رُوِيَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أنه لعن في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إِليه، وساقيها، وبائعها، واحمل ثمنها، والمشتري لها والمشتراة له) [4] .
= وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في جامع النكاح.
انظر: سنن أبي داود (2/ 249) ، رقم الحديث (2162) .
(1) قد ورد الوعيد بالنار على من شرب في آنية الفضة، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الذى يشرب في إِناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".
أخرجه البخارى في كتاب الأشربة، باب: آنية الفضة.
انظر: صحيح البخارى (10/ 96) ، رقم الحديث (5634) .
وأخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب وغيره، على الرجال والنساء. انظر: صحيح مسلم (3/ 1634) ، رقم الحديث (1) وعند مسلم: رواية أخرى فيها ذكر الأكل وذكر آنية الذهب.
(2) حكاهما النووي في: الروضة (11/ 230) .
(3) يعني: شربة الخمر. انظر: الروضة (11/ 228) .
(4) اللفظ المتقدم أخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب: النهي أن يتخذ الخمر خلًا.
انظر: سنن الترمذى (3/ 589) ، رقم الحديث (1295) .
وقال: -"هذا حديث غريب من حديث أنس. وقد رُوِيَ نحو هذا عن ابن عباس وابن ="