تعليق حول الجمع بين سلفية
العقيدة والحركية في المنهج
مداخلة: يا شيخنا حفظكم الله هناك من الدعاة من يفرق بين العقيدة والمنهج في التبني، فتجد عقيدته سلفية ومنهجه في الدعوة إلى الله إخوانيًا حركيًا سلبيًا سياسيًا أو تبليغيًا أو هكذا فهل يسعهم ذلك؟
الشيخ: لا أعتقد أن سلفيًا عقيدة وسلوكًا بإمكانه أن يتبنى منهج الإخوان المسلمين وأمثالهم، نحن نعلم من حياة جماعة الإخوان المسلمين الحزبية أنه مضى عليهم أكثر من نصف قرن من الزمان لم يستفيدوا لذوات أنفسهم شيئًا فضلًا عن أن يفيدوا غيرهم شيئًا، ذلك لأنه كما يقال فاقد الشيء لا يعطيه، فهم منذ أن كان مرشدهم حسن البنا رحمه الله جمعهم وكتلهم على خلاف المنهج القرآني الذي يقول مثلًا: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] ، لقد قام نظام الإخوان المسلمين على قاعدة أنا أعبر عنها من عند نفسي ولا يستطيعون أن ينكروها، ولئن تجرأ أحدهم على إنكارها، فواقعهم يكفينا حجة لنا وعليهم ..
قاعدتهم هي: كتل الناس، جمعهم على ما بينهم من خلافات عقدية أو سلوكية أو فقهية، ثم ثقف، كتل ثم ثقف، على هذا قامت دعوتهم طيلة هذه السنين الطويلة، لكن الواقع يشهد ألا شيء هناك سوى التكتيل، وليس هناك