فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 5605

مداخلة: سؤال آخر: هل يجوز العمل بسفارة أجنبية أو عربية؟

الشيخ: الحقيقة أن العمل في السفارة الغربية إذا كانت سفارة معروفة عداؤها للإسلام والمسلمين فهذا قولًا واحدًا: لا يجوز؛ لأنه داخل في مخالفة عموم قوله تبارك وتعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، أولًا.

وثانيًا: إن عمل المسلم في سفارة من هذه السفارات، وبخاصة إذا كان العمل في بلد الكفر، فهو نوع من التولي.

فيكون السبب المانع سببان اثنان:

الأول: أنه تعاون مع الكفار.

والثاني: هو تولي الكفار؛ لأن المسلم الذي أمر بمعاداة المشركين والكفار لا يمكن أن يطمئن لئن يكون موظفًا رتيبًا في سفارة تعادي الإسلام والمسلمين.

أما إن كانت السفارة أو كان التوظف في سفارة عربية، وأنا يؤسفني أن يغلب علينا اليوم استعمال كلمة العربية مقام السفارة الإسلامية، فنحن نعني كما يعني الأعاجم من أمثالنا نحن في بلادنا كما يقال: فلان عرب، هم ما يقصدون العين فلان هرب، يعني: عرب يمكن في عندنا ألباني هنا، أين هذا البكري؟ هاه هنا، في الزوايا خبايا، فهناك إذا قالوا عرب يعني مسلم؛ لأنه يغلب في أذهانهم أن غالبية العرب نسبًا هم مسلمون دينًا ومذهبًا.

فالقصد: أن هذه السفارة التي يعمل فيها هذا المسلم إن كان يغلب عليها الخير ومحاولة مساعدة المسلمين في أعمالهم فيجوز، وإلا فتلحق بالأولى.

(الهدى والنور /731/ 07: 34: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت