مداخلة: أرجو أن تفيدونا حول الخروج في سبيل الله كداعية إلى الله سبحانه وتعالى ثلاثة أيام أو أربعون يومًا، وهل هذا العمل من السنة؟ وما معنى قول الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم: «يا علي! لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» ؟
الشيخ: من حمر النعم. نقول: الخروج في سبيل الله له مفهوم شرعي وله مفهوم بدعي، وعرفتم سابقًا أن كل بدعة في الإسلام ضلالة ولو كان يراد بها زيادة التقرب إلى الله عز وجل فإنما يكون التقرب - كما عرفتم - باتباع ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -.
الخروج في سبيل طلب العلم، طالب العلم حينما يخرج من بيته أو من عمله لطلب العلم فهو في سبيل الله، بل العامل الذي يخرج إلى عملٍ يحصل به رزقه الحلال فهو أيضًا في سبيل الله، لا شك أن السبيل الأول أفضل من السبيل الآخر، ذلك لأن السبيل الأول عبادة محضة، وقد قال عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: «من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة» .
وأخرج الترمذي والإمام أحمد وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع» لكن حتى الذي يخرج ليعف نفسه عن أكل الحرام بل ليعفها عن سؤال غير الله عز وجل هذا أيضًا يعتبره الشارع الحكيم خروجًا في سبيل الله تبارك وتعالى، فقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -