مصطلح (جاهلية القرن العشرين)
في نظر الألباني
السؤال: تناول الداعية «سيد قطب» رحمه الله مصطلحًا متداولًا بكثرة في إحدى المدارس الإسلامية التي يمثلها، ألا وهو مصطلح «جاهلية القرن العشرين» فما مدى الدقة والصواب في هذه العبارة؟ . وما مدى التقائها مع الجاهلية القديمة وفقًا لتصوركم؟
فأجاب العلامة الألباني:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد: الذي أراه أن هذه الكلمة «جاهلية القرن العشرين» لا تخلو من مبالغة في وصف القرن الحالي، القرن العشرين، فوجود الدين الإسلامي في هذا القرن، وإن كان قد دخل فيه ما ليس منه يمنعنا من القول بأن هذا القرن يمثل جاهلية كالجاهلية الأولى. فنحن نعلم أن الجاهلية الأولى، إن كان المعني بها العرب فقط فهم كانوا وثنيين وكانوا في ضلال مبين، وإن كان المعني بها ما كان حول العرب من أديان كاليهودية والنصرانية فهي أديان محرفة، فلم يبق في ذلك الزمان دين خالص منزه عن التغيير والتبديل، فلا شك في أن وصف الجاهلية على ذلك العهد وصف صحيح، وليس الأمر كذلك في قرننا هذا ما دام أن الله تبارك وتعالى قد من على العرب أولًا ثم على سائر الناس ثانيًا بأن أرسل إليهم محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - خاتم النبيين وأنزل عليه دين الإسلام وهو خاتم الأديان وتعاهد الله عز وجل