السؤال: في طواف العمرة حصل نهي عن منكر، وهو -أي: المنكر- تمسيح وتقبيل المقام، ولكن هذا النهي كان بشدة ورفع صوته وفيه ضرب، فهل يعتبر حج هذا حجًا مبرورًا، مع العلم أن السائل تاب إلى الله، وينتظر الجواب بشغف؟ حصل ضرب في النهي عن المنكر، تطور الأمر حتى حصل ضرب.
الجواب: لكن الذي ضرب هو الحاج أو هو المضروب؟
مداخلة: يعني هم الاثنين في أثناء الطواف.
الشيخ: حاجين يعني؟
مداخلة: نعم. في أثناء الطواف بالعمرة فأنكر واحد على الآخر، فلم يستجب فضربه.
الجواب: طبعًا هذا لا يتماشى أبدًا مع قوله عليه السلام، بل مع الآية: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] ؛ لأن أولًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا ينبغي أن يكون بقسوة أو بشدة، وبخاصة مع أن أكثر الناس لا يعلمون، فهؤلاء ينبغي أن نعتبرهم مرضى، وأنهم بحاجة إلى معالجة برفق وحنان ورحمة، وليس بالقسوة والشدة، هذا كمبدأ عام، فما بالنا وفي الحج أولًا، وفي المسجد الحرام ثانيًا، لا شك أن فعله هذا ليس من الحج المبرور في شيء. نعم.
(الهدى والنور /386/ 05: 33: 00)