مداخلة: يقول بعضهم: إن الدعوة السلفية دعوة قائمة على العقيدة والتوحيد ولكنها تنسى أو تتناسى إما علمًا أو تطبيقًا الدعوة إلى الحاكمية لله وتحذير الناس من طواغيت البشر الذين يشرعون من دون الله، فما هو قولكم في هذا الكلام وردكم عليه؟ بارك الله فيك.
الشيخ: هذا الكلام نحن نسلِّم به مبدئيًا، لكننا لا نوافق هؤلاء الناس الذين يريدون أن يجابهوا الطواغيت في حد تعبيرهم وهم لم يقضوا على الطاغوت القائم في نفوسهم.
والحقيقة أن هذا الكلام هو نابع من أسلوب دعوة هؤلاء الجماعة، هم يتهموننا بهذه التهمة، نحن نعتقد أن هذا العمل سابق لأوانه ولسنا ننكر، لسنا ننكر وجوب الإنكار على كل من يحكم بغير ما أنزل الله، لكن نحن نعتقد هل آن الأوان بأي حزب من الأحزاب الإسلامية القائمة اليوم أن يظهروا أمام الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله بدون أن يستعدوا لذلك الاستعداد الذي ندندن حوله دائمًا وأبدًا، الاستعداد الروحي أولًا ثم الاستعداد المادي ثانيًا؟
فهم يستبقون الأمور ويستعجلون، هم يظنون أن مجرد رفع الصوت أمام هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله هو نصر للإسلام، بينما نصر الإسلام حقيقة يكون بفهم هؤلاء الإسلام فهمًا صحيحًا وجعلهم الإسلام في حدود طاقتهم يمشي معهم على وجه الأرض.