فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 5605

مداخلة: لا يخفاك أن أهل البدع بين كل فينة يصدرون أمرًا يحاولون في ظنهم أن يخفوا منار السنة، فهل نواكب أهل البدع في الرد عليهم، أم ما هي النصيحة منكم في هذا لنا ولإخواننا في الداخل والخارج، وبارك الله فيكم؟

الشيخ: الرد على أهل البدع لا يجوز إلا ممن كان عالمًا بالسنة من جهة والبدعة من جهة أخرى، لعلكم تذكرون معي حديث حذيفة بن اليمان في الصحيحين قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه، وآله وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه، وهذا كما قال الشاعر:

عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ... ومن لا يعرف الخير من الشر يقع فيه

فمن كان عالمًا بالخير والشر كحذيفة بن اليمان، وكان بالتالي في هذا الزمان عارفًا بالسنة فيتبعها ويحض الناس عليها وعالمًا بالبدعة فيجتنبها ويحذر الناس منها، هذا الشخص هو الذي يجوز له أن يجادل أهل البدعة أو المبتدعة، أما كما يفعل بعض إخواننا الذين لم يؤتوا من العلم إلا حظًا قليلًا ثم يدخلون في مجادلة من هم أقوى منهم علمًا، ولو كان هذا العلم مشوبًا بكثير من البدعة أو علم الكلام كما قلنا آنفًا، فهؤلاء ننصحهم أن ينطووا على أنفسهم وأن يعتزلوا المبتدعة وأن لا يجادلوهم؛ لأنهم سيتأثرون بشبهاتهم كمثل ذاك السؤال الذي سمعتم في أول الجلسة، وسمعتم الرد عليه، أنهم يصغون لكل ناعق ولكل صائح فتتعلق الشبهة في ذهن السامع، ثم هات حتى يتأثر له عالم يتمكن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت