إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن رسول الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» .
فقال قائلٌ: ومن قلةٍ نحنُ يومئذٍ؟
قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل؛ ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن» .
فقال قائلٌ: يا رسول الله! وما الوهنُ؟
قال: «حب الدنيا وكراهية الموت» [1] .
(1) حديثٌ صحيحٌ، تراه مخرجًا في «الصحيحة» (ص 958) .