ولذلك فأنا أرى أن الاهتمام بفقه الواقع اهتمامًا زائدًا بحيث يكون منهجًا للدعاة والشباب، يُربُّون ويتربون عليه، ظانين أنه سبيل النجاة: خطأ ظاهر، وغلط واضح!
والأمرُ الذي لا يختلف فيه -من الفقهاء- اثنان، ولا ينتطح فيه عنزان: أن العلة الأساسية للذُّلِّ الذي حط في المسلمين رحاله هي:
أولًا: جهلُ المسلمين بالإسلام الذي أنزله الله على قلب نبينا عليه الصلاة والسلام.
وثانيًا: أن كثيرًا من المسلمين الذين يعرفون أحكام الإسلام -في بعض شؤونهم- لا يعملون بها، ويهملونها، ويهدرون العمل بها.
فإذًا: مفتاح عودة مجد الإسلام: تطبيق العلم النافع، والقيام بالعمل الصالح، وهو أمر جليلٌ لا يمكن للمسلمين أن يصلوا إليه إلا بإعمال منهج التصفية والتربية، وهما واجبان مهمان عظيمان:
وأردت بالأول منهما أمورًا:
الأول: تصفية العقيدة الإسلامية مما هو غريب عنها، كالشرك، وجحد الصفات الإلهية، وتأويلها، ورد الأحاديث الصحيحة لتعلقها بالعقيدة ونحوها.