علي حسن: شيخنا تكميلًا لهذا الموضوع، جرى مباحثة بيني وبين بعض الإخوة حول موضوع البوسنة والهرسك اتصل بي هاتفيًا وقال لي ما هو رأي الشيخ ناصر في هذه الكارثة التي أصابت بعض إخواننا المسلمين في بعض البلاد، هل يعني يذهب الشباب المسلم هناك ليجاهد وما شابه ذلك؟ فقلت له: الشيخ يقول بأن هذه المسألة لا يستطيع مجرد الشباب الأفراد ولو كان بضع مئات ولو بضع ألوف ليذهبوا إلى هذا المذهب أو إلى تلك البلاد، وإنما الأمر بحاجة إلى استعداد كبير وإعداد وما شابه ذلك تلخيص لحجة شيخنا في هذا الباب، ثم قلت له نرجو الله عز وجل أن لا يدفعنا حماسنا وعاطفتنا إلى التهور، فبالتالي تصبح عندنا أفغانستان ثانية، فقال كلمة أريد شيخنا أن تعلقوا عليها كفائدة، قال: لكن أيضًا لا نريد أن نكون جبناء.
الشيخ: ما شاء الله.
مداخلة: فحبذا شيخنا لو تكلمت بشيء يسير حول هذا بارك الله فيكم.
الشيخ: الله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ما كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يومًا ما جبناء، ولكن مع ذلك ما كانوا أصحاب حماقة ورعونة، فما كانوا ليلقوا بأنفسهم إلى التهلكة قبل أن يعدوا العدة قبل كل شيء، وهذا أسهل شيء وأسهل جهاد وهو الهجرة من بلاد إلى بلاد أخرى، من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، ونحن نرى الآن كثيرًا من الشباب المسلم وقد يكون فيهم من