مداخلة: هل الجماعات الإسلامية القائمة تعد من الفرق؟
الشيخ: الجواب على هذا السؤال كما قلنا ولا نزال نقول دائمًا أبدًا: لا يمكن أن نتصور فردًا معصومًا بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وبالتالي لا يمكن أن نتصور جماعة معصومة أيضًا دون جماعة أخرى، ولذلك فإذا سئلنا مثل هذا السؤال فلا نستطيع أن نقول: إنها من الفرق الضالة، الجماعة الفلانية هي من الفرق الضالة أو لا إلا إذا عرفنا منهجها ومسيرتها، هل هي تلتزم أولًا فكرًا، وثانيًا تطبيقًا الكتاب والسنة؟ فإن كانت تتبنى ذلك فليست من الفرق الضالة ولو أنها في منطلقها قد تحيد قليلًا أو كثيرًا كأي فرد من أفراد المسلمين، يعني نحن الآن ننتمي والحمد لله إلى السلف الصالح، أي: نفهم الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، نوجب على أنفسنا أن نكون كذلك فقد نخطئ وقد نصيب في ما ندعيه من الانتساب ولو في بعض الجزئيات، ولكن أنا قلت: قد ولكننا بلا شك وبدون قد نخطئ في تطبيق هذا المنهج قليلًا أو كثيرًا يختلف هذا باختلاف الأفراد.
فإذا كان منهجنا على الكتاب والسنة وعلى ما كان عليه السلف الصالح لا شك أن ذلك يكون ضمانًا لنا في ألا نكون فرقة من الفرق الضالة، أما عملنا فهو عند الله عز وجل إما أن يغفر لنا وإما أن يؤاخذنا، ولذلك نقول: {رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] .
فإذًا الحكم الفصل بين جماعة وأخرى هو النظر إلى منهجها، فمن كانت من