تكفير بعض الجماعات
في أفغانستان
مداخلة: بعض العرب الذين ينتمون إلى الدعوة السلفية والذي شاركوا بعض الشيء في القتال ضد أعداء الله يُكَفِّرون الأحزاب الأخرى مثل الحزب الإسلامي أو الاتحاد أو (يونس خالص) فماذا ردك عليهم من ناحية التكفير أو التشكيك في عقيدتهم؟
الشيخ: نحن نفتي دائمًا أنه لا يجوز فيما نفهم من شرع الله عز وجل التكفير بالكوم، يعني: بالجمع دون تمييز هذا من هذا، ونرى من الخطر الكبير أن نُكَفِّر الملايين المسلمة التي قد يكون فيها من إخواننا السلفيين مثل جميل الرحمن مثلًا، فجميل الرحمن كان في تلك المنطقة التي بكنر وهذا لا ينفي أن يكون في كابل عاصمة أفغانستان فضلًا عن البلاد الأخرى أن يكون أناس على منهج الكتاب والسنة فكيف يجوز أن نقول: إن الحزب الفلاني هو مشرك أو كافر أو مثلًا متعصب للمذهب دون الكتاب والسنة، لا يجوز أن نقول هذا الكلام المطلق العام أبدًا؛ لأن العدل كما قال تعالى: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] فلا يجوز مثلًا أن نقول: إن الإخوان المسلمين كلهم ضد الدعوة السلفية .. حزب التحرير ضد الدعوة السلفية، لا، نحن نعرف أشخاصًا كثيرين من هؤلاء وهؤلاء عقيدتهم عقيدة السلف الصالح لكن لهم منهج في الدعوة وفي الوصول إلى الحكم بالشرع يختلف عن منهجنا ولا نريد ذلك الاختلاف منهم عنا ولكن أيضًا نقول: لا يجوز أن نطلق هذه الكلمات على عمومها وشمولها.
(الهدى والنور/520/ 47: 45: 00)