فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 5605

الطبيبُ المتمكنُ في علمه عارفًا -أيضًا- بالكتاب والسنُّة، متمكنًا من فقههما، ومعرفة أحكامهما.

لذلك؛ لا بد من التعاون، عملا بقول رب العالمين في كتابه الكريم: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2] وبذلك تتحقق المصالح المرجوة للأمة الإسلامية.

وهذه المسألة من البداهة بمكانٍ؛ فإن المسلم لا يكاد يتصور عالمًا فقيهًا في الكتاب والسنة، ثم هو مع ذلك طبيب خِرِّيتٌ، ثم هو مع ذلك يعرف -كما يقولون اليوم- «فقه الواقع» ! ! إذ بقدر اشتغاله بهذا العلم ينشغلُ عن ذاك العلم، وبقدر اهتمامه بذاك العلم ينصرف عن هذا العلم ... وهكذا ...

ولا يكون الكمال -كما ذكرتُ آنفًا- إلا بتعاون هؤلاء جميعا- كل في اختصاصه- مع الآخرين، وبذلك -وبه فقط- تتحقق المقاصد الشرعية لكل المسلمين، وينجون من الخسران المبين، كما قال رب العالمين: {والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} .

لكن الذي لاحظناه ونلاحظه: أن للعواطف الحماسية الجامحة التي لا حدود لها: آثارًا سلبية متعددة، منها الغلو فيما لا بد منه؛ إذ الواجب الذي لا بد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت