فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 5605

نصيحة .. حول متى الوصول؟ !

الشيخ: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف: 108] فقد ذكرنا مع هذه الآية الآية الأخرى التي تقول: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] وأشرنا إلى أن هذه الآية الثانية تعطينا شرطين اثنين: أن يكون العمل صالحًا، ولا يكون كذلك إلا إذا كان موافقًا للسنة، والشرط الثاني: أن يكون خالصًا لوجه الله تبارك وتعالى، دار الكلام مع شيء من البسط والشرح حول هذين الشرطين، ولكن ما يتعلق بالآية الأولى وهي قوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] علقت أنا على قوله تعالى آمرًا نبيه عليه السلام أن يقول: «هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني» لكن قبل هذا التعليق هناك تعليق آخر يجول في نفسي: كل تالٍ لهذه الآية الكريمة ويقف التالي الذي يريد أن يتحقق بهذا الأمر الإلهي - أن يكون على بصيرة من دينه اتباعًا لأمر ربه لنبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - يجب عليه أن يقف طويلًا وطويلًا جدًا عند هذه الكلمة الطيبة: (سبيلي) حيث يعلم كل مسلم أوتي شيئًا من الفقه والفهم في اللغة العربية أن السبيل هذا اللفظ المذكور في الآية هو مفرد وليس جمعًا، أي: أن الله عز وجل قال: (قل هذه سبيلي) ولم يقل: قل هذه سبلي.

فلحكمة ما قال ربنا: سبيلي ولم يقل سبلي، ذلك لأن الطريق المؤدي إلى الله تبارك وتعالى في كل زمان وفي كل مكان وفي كل مصر وقطر إنما هو سبيل واحد، وهذا ما وضحه نبينا صلوات الله وسلامه عليه كما هو شأنه في كل شيء يكون أصله مذكورًا في الكتاب فتأتي السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت