فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 5605

بماذا تبرأ ذمة المسلم الذي

لا يستطيع أن يُغَيِّر واقعه؟

الملقي: بارك الله فيك، قلت: بماذا تبرأ ذمة المسلم في هذا العصر، إذا كان لا يمكنه مثلًا تغيير منكرٍ عظيم يكرهه ويبغضه؟ أو تغيير واقع كما تفضَّلت قبل قليل؟

الشيخ: كلٌ من المسلمين بحسبه، العالم يجب عليه ما لا يجب على غير العالم، وكما أقول في مثل هذه المناسبة إن الله عز وجل قد أكمل النعمة بكتابه وجعله دستورًا للمسلمين والمؤمنين به، من ذلك أن الله عز وجل حينما قال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، فهو تبارك وتعالى في هذه الآية قد جعل المجتمع الإسلامي قسمين: عالم، وغير عالم، وأوجب على كل منهما ما لم يوجبه على الآخر، أوجب على القسم الآخر الذين ليسوا بعلماء أن يسألوا أهل العلم، وأوجب على هؤلاء أن يجيبوهم عما سألوهم عنه، فإذًا هناك عالم واجبه أن يُعَلِّم، وغير عالم واجبه أن يتعلم، فإذًا الواجبات تختلف باختلاف الأشخاص، فالعالم اليوم عليه أن يدعو إلى دعوة الحق وفي حدود الاستطاعة، وغير العالم عليه أن يسأل عما يهمه فيما يتعلق بنفسه وبمن كان هو راعيًا عليه، كزوجة أو ولد أو نحوه، فإذا قام كل مسلم من الفريقين العالم وغير العالم بما يستطيع فالله عز وجل يقول: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، نحن مع الأسف نعيش في مأساة ألمَّت بالمسلمين لا يعرف التاريخ الإسلامي لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت