فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 5605

السائل: هل يكون من ينكر حجية الإجماع مخالفًا لأهل السنة والجماعة في هذا الباب؟

الشيخ: الإجماع كما تعلمون له تعاريف كثيرة، والذي نعتقده وندين الله تبارك وتعالى به أن الإجماع الذي لا يُعْذَر منكرُه بل قد يكفر جاحده إنما هو المعلوم كما يقول ابن حزم رحمه الله من الدين بالضرورة، أما إجماع طائفة من أهل العلم أو جمهور من أهل العلم مع وجود المخالفين لهم هذا ليس إجماعًا، وإن كنا نقول إن مثل هذا الإجماع الذي لا يعرف له مخالف ينبغي التزامه وينبغي اتباعه إلا بحجة قوية ناهضة تدفع المخالف إلى مخالفة الجمهور وإلا إن لم تكن هذه الحجة فعليه أن يتبع هؤلاء وهذا من معاني قوله تبارك وتعالى {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] فسبيل المؤمنين هو السبيل المعروف أنه مسلوك ومطروق عند جماهير المسلمين فلو كانت المسألة خلافية معروفة الخلاف حينئذ جاء قوله تبارك وتعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت