مداخلة: سؤال آخر، يقول بعض الإخوة: ما رأيكم في تكتل يعني يقصدون به برنامج لتنظيم الوقت والجهد والتوجه .... طاعة فطرية مثل طاعة المتعلم للعالم، طاعة الصغير للكبير، طاعة اللاحق للسابق بشرط أن يخلو هذا التجمع من بيعة أو طاعة ملزمة أو تميز عن عامة المسلمين بإشارة أو شكل أو يافطة أو رسم أو ولاء أو براء لإقامة هذه التخصصات المنشودة في العلوم الإسلامية المطلوبة لإقامة دولة الخلافة أو استئناف حياة إسلامية جديدة.
الشيخ: لا شك أن جواب هذا السؤال هو الإيجاب، لكن هذا الواقع يحتاج إلى أناس ممن أشرنا إليهم آنفًا أن يكونوا قد أوتوا حظًا من العلوم الضرورية، أنا لعلي ذكرت لكم في بعض المناسبات مرارًا وتكرارًا أن التكتل الإسلامي يحتاج إلى أفراد مختلفي الاختصاصات، مثلًا: ينبغي ألا نتصور أن من كان خطيبًا مفوهًا يأخذ بألباب وبقلوب السامعين لخطبه أن يكون عالمًا بالكتاب والسنة، كما أننا لا ينبغي أن نتصور العكس تمامًا أن من كان عالمًا بالكتاب والسنة أن يكون خطيبًا مفوهًا، أو أن يكون قد جمع العلوم كلها قلما تحقق ذلك في أفراد في كل هذه القرون الإسلامية، أي: أن يتوفر في شخص واحد كل المقتضيات والمتطلبات التي تتطلبها الدعوة، هناك أفراد قليلون جدًا جدًا يعدون بالأصابع وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ولذلك فهذا النقص الذي يوجد في مجموع الأفراد إنما يكمل بتكتل هؤلاء الأفراد وتطعيم كل علم بالآخر مما