فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 5605

عز وجل في أمة الإسلام قد تغيرت مفاهيمه منذ قديم الزمان، حتى فيما يتعلق بالعقيدة، فنجد أناسًا كثيرين جدًا يشهدون أن «لا إله إلا الله» ، ويقومون بسائر الأركان، بل قد يتعبدون بنوافل من العبادات، كقيام الليل، والصدقات، ونحو ذلك، ولكنهم انحرفوا عن مثل قوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [محمد: 1] .

ونحن نعلم أن كثيرا من أولئك (الدعاة) يشاركوننا في معرفة سبب سوء الواقع الذي يعيشه المسلمون اليوم؛ ألا وهو بعدهم عن الفهم الصحيح للإسلام فيما يجب على كل فرد، وليس فيما يجب على بعض الأفراد فقط، فالواجب: تصحيح العقيدة، وتصحيح العبادة، وتصحيح السلوك.

أين من هذه الأمة من قام بهذا الواجب العيني وليس الواجب الكفائي؟ ! إذ الواجب الكفائي يأتي بعد الواجب العيني، وليس قبله!

ولذلك: فإن الانشغال والاهتمام بدعوة الخاصة من الأمة الإسلامية إلى العناية بواجب كفائي -ألا وهو «فقه الواقع» -، وتقليل الاهتمام بالفقه الواجب عينيًا على كل مسلم -وهو «فقه الكتاب والسنة» - بما أشرت إليه: هو إفراط وتضييعٌ لما يجبُ وجوبًا مؤكدًا على كل فردٍ من أفراد الأمة المسلمة، وغُلُوُّ في رفع شأن أمرٍ لا يعدو كونه -على حقيقته- واجبًا كفائيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت