مداخلة: متى نقول: أقمت على فلان الحجة؟
الشيخ: أولًا: يجب أن يراعى هنا الشخصان المقيم للحجة، والمقام عليه الحجة، إذا كان المقيم للحجة فعلًا رجل عالم بالكتاب والسنة، فهذا الشرط الأول.
الشرط الثاني: أن يكون ذا فصاحة وبيان بحيث أنه يستطيع أن يقدم للناس ما عنده من علم بلسان عربي مبين، إن كان عربيًا، أو إن كان أعجميًا، فالأمر لا يتعدى أيضًا ما ذكرناه من استطاعة البيان في نفس الوقت، كما أشار إلى ذلك القرآن في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: 4] . أي: إذا كان المقيم للحجة أوتي فصاحة وبيانًا في لغته أو في لغة قومه وكما ذكرنا قبل إن كان على علم، فهو حينذاك يستطيع أن يقول: أنا أقمت الحجة بالنسبة لما يتعلق به هو، لكن يبقى الطرف الثاني، هل الطرف الثاني عنده من الفهم والإدراك والاستعداد النفسي لتقبل، بل عفوًا أخطأت حتى تفهموا صراحة، هل عنده استعداد لتفهم مش لتقبل، فقد تكون الحجة واضحة بينة، ولا يقبلها المعرض المشرك الكافر، لكن أريد وأعيد ما أريد، وأقول: إذا كان عنده استعداد ليتفهم الحجة، فإذا تحقق الشرط الأول في نفس المبلغ، ثم تبين بالمبلغ أن المبلغ استوعب الموضوع في حجته وبيانه حينذاك يمكن أن يقول: أنا أقمت