تارك للصلاة قُتل في
ساحات الجهاد
السؤال: ذكرتم ... بأن بعض الذين يقاتلون ويقولون بأننا نقاتل في سبيل الله لا يصلون، فهنا يعرض سؤال: وهو إذا كان هناك جهاد في سبيل الله تحت راية لا إله إلا الله، وخرج المسلمون ملبين داعي الجهاد، وكان منهم من لا يصلي، وكان يحرص على نيل الشهادة، وأراد بقتاله أو بجهاده إعلاء كلمة الله، وكتب له أن يقتل في هذه المعركة، وهو متوجه لإعلاء كلمة الله ولكنه لا يصلي، فماذا يقال فيه؟
الشيخ: يقال فيه: أن تعرف الصلاة كما هو معلوم لدى الجميع، فعلماء المسلمين ما بين مكفر له مخرج له عن الملة، وما بين مفسق له يخشى أن يموت على غير الملة، فمثل هذا لا أتصوره يكون مجاهدًا، لأنني لا أتصور إنسانًا مثال مادي واضح جدًا، إنسانًا إذا قيل له: افعل ارفع هذا الوزن الخفيف يقول: أنا أريد أن أرفع ما هو أثقل منه، وفوق طاقة الإنسان العادي، هذا لا يصدق، هذا يقال له: ارفع هذا الوزن الخفيف لنؤمن مقدمًا بأنك قد تستطيع أن ترفع الوزن الثقيل، فلا يمكننا أن نتصور مسلمًا عاش ما شاء الله دهرًا طويلًا أو قصيرًا، أقل شيء أدركته الصلوات الخمس وهو في أرض المعركة، ثم هو لا يصلي، كيف يكون هذا مجاهدًا في سبيل الله وهو لا يجاهد هواه في طاعة الله فيما هو أهون على النفس الأمَّارة بالسوء من أن يضع كما يقال في بعض البلاد دمه على كفه، ولذلك فأنا لا أتصور من كان ظاهرًا في تركه للصلاة أن يكون مجاهدًا حقًا في سبيل الله،