فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 5605

مداخلة: سؤال آخر: هل ترون أن أصل فكرة العمل الجماعي اليوم بدعة أو حرام، أم أن نقدكم يتناول أخطاء التطبيق؟

الشيخ: أم؟

مداخلة: أم أن النقد -نقدكم لهذا التجمع والحزبية- يتناول أخطاء التطبيق، أم أن الأصل في فكرة العمل الجماعي بدعة أو حرام؟

الشيخ: العمل الجماعي ليس هناك مجال لإنكاره إذا لم يقترن بالتحزب، العمل الجماعي هو مما يشمله عديد من الآيات الكريمة: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] ، قول رب العالمين: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] ، ومثل قوله: {وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} [الفجر: 18] ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: 2] .

فمثل هذا التعاون الجماعي ما هناك مجال لإنكاره إطلاقًا؛ لأن الإسلام قائم على هذا التعاون، ولكن الظاهرة التي تبدو في العصر الحاضر هي قد خرجت عن هذه الغاية من التعاون على البر والتقوى؛ حيث خالطها كثير من التحزب والتعصب، إلى درجة أنه صار أمرًا مهضومًا مقبولًا عند كثير من الدعاة التكتل باسم التحزب، ونحن نعلم أن الله عز وجل قد نهى في كثير من الآيات القرآنية عن التحزب والتعصب لطائفة أو لجماعة لها نظامها الخاص ولها منهجها الخاص، ولو لم يكن هذا النظام أو هذا المنهاج مطابقًا للسنة من كل جانب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت