الفرق بين العبادات المطلقة والمقيدة،
وأثر ذلك في أبواب البدع
مداخلة: شيخنا على ذكر المسألة التي تَفَضَّلت بها قبل قليل، قضية زيادة الخير خير، هذا شيخنا يعني الأمر أحيانًا يكون بين إفراط وتفريط، فلابد من ضوابط حبذا لو نسمع، مثلًا: كثير من الناس تَرِدُ عليهم إشكالات، يقول لك: نحن الآن بين الأذانين لماذا لا نصلي يوم الجمعة، مع أن احنا نقول لهم: قبل الأذان لكم أن تصلوا ما شئتم، لكن أنتم لماذا تخصصون هذا، فالضوابط حتى بقية الإخوان أنه متى يجوز التعبد بتوسع ومتى يجوز التقيد بما ورد تعبدًا وتقييدًا وجزاكم الله خيرًا؟
الشيخ: المسألة هذه معروفة والحمد لله، وهي ما تخرج عما جاء في الشرع، المفروض في المسلم علمًا ليس كل ما كان مفروضًا يكون واقعًا، لكن المسلم يجب أن يكون واقعه أنه ينسجم دائمًا وأبدًا مع أحكام الشريعة سواء ما كان منها أمرًا أو ما كان منها نهيًا، والأوامر والنواهي كما تعلمون جميعًا إن شاء الله تنقسم إلى أقسام، الأوامر منها ما هو في حدود الفرضية ومنها ما هو في حدود السنية، والنواهي ما هو من قسم المحرمات، ومنها ما هو من قسم المكروهات، فكما أن الأمر الذي هو قسم من القسم الأول في الفرض وهو المستحب أو السنة أن فاعله أو فاعلها يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه، كذلك القسيم الثاني للمنهي عنه قلنا: القسم الأول محرم والثاني مكروه، هذا المكروه إذا انتهى عنه