السؤال: هناك من يقول إن الجماعات الحالية على واقعنا الحالي بمناهجها الحالية أنها مكملة بعضها لبعض، وأن وجودها خير وأنه ينبغي أن نتعاون فيما بيننا، وأن الخلاف كالخلاف بين المذاهب الأربعة؟
الشيخ: هذا الكلام صحيح بضوء ما سمعتم آنفًا، لما يكون المنهج واحد والعقيدة واحدة والمرجع للكتاب والسنة، حينئذٍ يكمل بعضهم بعضًا, أما أن نقول تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك بالله شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعض أربابًا من دون الله، يقولون هذا ليس أوانه، هذا يكمل بعضه بعضًا هذا مستحيل.
أنا أقول لكم قصة لما كنت مدرسًا في الجامعة الإسلامية كنا مجتمعين في دار أحد إخواننا فيهم يومئذٍ أذكره جيدًا كان مدير المكتبة عمر الأشقرتذكره وفيه حسن الطفي تذكره جيدًا الحلبي وناس من إخواننا الغرفة سعتها قريبة من هذه، والإخوان حضورا جميعًا، واستندوا إلى الجدران الأربعة, لما دخل علينا رجل تعرفونه جيدًا، لكن ما أحب أن أسمي الأشخاص، هو رئيس جماعة من الجماعات الإسلامية، جهوري الصوت خطيب، ويدعي بأنه سلفي، وأن له كتابًا في الصلاة, دخل فما أحد منا قام له، هذه أول صدمة بالنسبة إليه، واتفق أنني كنت جالسًا عند عتبة الباب، كما لو كنت هنا مكان الأخ هذا، فهو بدأ يصافح واحدًا بعد واحد، وأنا أتفرس في وجهه وأرى ملامحه تتغير، فلما جاء إلي