فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 5605

حيث محاولة تكتيل أكبر عدد ممكن حولهم فسنة الله عز وجل في خلقه لا تتغير ولا تتبدل، أعني: أن الإنسان كما قال عز وجل: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28] ، فهو لا يستطيع أن يقوم بكل شيء، لا يستطيع أن يحقق في العلم وفي السياسية وفي الاقتصاد وفي الاجتماع، لابد من الاختصاص في كل علم هو يعتبر على الأقل من الفروض الكفائية، فإذا ما توجهت جماعة كانت تعمل في دائرة العلم مما نحن نسميه بالتصفية؛ تصفية هذا الإسلام مما هو بريء منه، والتفصيل سمعتموه أكثر من مرة، وقرنوا بذلك تربية الجماعات القليل الذين هم حولهم، فإذا ما وسعوا دائرة التكتيل والتجميع فسيفلت منهم زمام التصفية، وسيفلت منهم الجماهير الكثيرة والكثيرة جدًا؛ لأنهم واحد اثنين خمسة عشرة نفترضهم من كبار العلماء ما يستطيعون أن يربوا الألوف المؤلفة على العلم الصحيح وعلى التربية الصحيحة، إذًا: إذا شغلوا أنفسهم بالتكتيل والتجميع على منهج الإخوان المسلمين، فسيخسرون التثقيف على منهج الكتاب والسنة وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح رضي الله عنهم، لهذا أنا أقول: لا أنكر على أي جماعة تقوم بفرض كفائي لا أنكر هذا؛ لأنه لا يمكن إلا هذا، مثلًا أنا لا أنكر على مسلم يتخصص في دارسة اللغة العربية، لكن هو لا يفقه من فقه الكتاب والسنة شيئًا، لا أنكر على شخص في أي علم آخر يكون من فروض الكفاية إلى آخره، لكنني أنكر تفرق ذوي هذه الاختصاصات وعدم تكتلهم وتعاونهم بعضهم مع بعض هذا الذي نحن ننكره، فلو فرضنا أن الإخوان المسلمين أخذوا جانبًا من هذه الفروض الكفائية وتخصصوا فيها، لكنهم لم يعادوا الطائفة الأخرى التي تتخصص في غير تخصصهم، كما أن هذه الطائفة الأخرى لا تعادي الإخوان المسلمين؛ لأنهم تخصصوا في واجب آخر، وإنما هم كتلة واحدة كلهم يعملون تحت الإسلام المصفى، وأنا أعتقد جازمًا أنه لا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت