ثانيًا: مجلس الشورى لا يشترك فيه كل مسلم، مجلس الشورى إنما يشترك فيه خاصة الأمة، بل علنا نستطيع أن نقول إنما يشترك فيه خاصة، خاصة الأمة، وهم علمائها وفضلائها، أما البرلمان فيشترك فيه ما هب ودب من المسلمين بل ومن المشركين بل ومن الملحدين؛ لأن البرلمان قائم على الانتخابات، والانتخابات يرشح فيها من شاء نفسه من الرجال بل وأخيرًا من النساء أيضًا من المسلمين من الكافرين من المسلمات من الكافرات، فشتان بين مجلس الشورى في الإسلام وبين ما يسمى اليوم بالبرلمان ..
ثم لو أن الأمر أمر الانتخابات كان يجري كما يقولون بحرية كاملة تامة أي إن الشعب كما يقولون يختارون بمحض حريتهم وإرادتهم من ينوب عنهم في أن يرفعوا إليهم قضاياهم ومشاكلهم فيما إذا عرضت لهم كان الأمر أهون بكثير مما هو الواقع.
فكيف وكل البلاد لا يستثنى منها بلد لا مسلم ولا كافر تباع هناك الأصوات وتشترى الضمائر، فكيف يحكم المسلمون بمثل هذه الانتخابات التي هذا شيء من سوء وصفها.
هذا ما يمكن أن يقال بالنسبة لما فهمته من شق من السؤال، أما الشق الثاني وهو أستطيع أن أقول إنها شنشنة في هذا الزمان يقال ما هو البديل، كلمة سهلة جدًا ولسهولتها يلجأ إليها الضعفاء ضعفاء الناس، والذين ابتلوا بالابتعاد عن هدي القرآن وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام، فهم يريدون البديل أن يحققوه ما بين عشية وضحاها، بالأمس القريب كنا في جلسة تحدثنا فيها عن البنوك والبنوك الإسلامية بخاصة، وبينا أنه لا فرق بين هذه البنوك التي ترفع شعارها الإسلامي فلا فرق بين بنك إسلامي وبنك بريطاني أو أمريكي إطلاقًا؛ لأن النظام واحد لكن مع الأسف قد يكون البنك الذي أعلن بأنه بنك إسلامي أخطر