فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 5605

مع الأسف في كل بلاد الإسلام يرشحون أنفسهم ليدخلوا البرلمان بزعم تقليل الشر، فنحن لا نستطيع أن نصدهم عن ترشيح أنفسهم صدًا لأننا لا نملك إلا النصح والبيان والبلاغ، فإذا كان واقعيًا سيرشح نفسه للانتخابات الكبرى أو الصغرى على حد تعبيرك، فيرشح مسلم نفسه نصراني أو الشيوعي أو نحو ذلك فإذا ما أمكننا أن نصد المسلم من أن يرشح نفسه سواء للانتخاب الكبير أو الصغير فنحن نختاره، لماذا? لأن هناك قاعدة إسلامية على أساسها نحن نقول ما قلناه، إذا وقع المسلم بين شرين اختار أقلهما شرًا، لا شك أن وجود رئيس بلدية مسلم هو بلا شك أقل شرًا ولا أقول خير من وجود رئيس بلدية كافر أو ملحد، لكن هذا الرئيس سيحرق نفسه وهو لا يدري ..

هذا الرئيس يحرق نفسه ولا يدري؛ لأنه هو لما يرشح نفسه بدعوى أنه يريد أن يقلل الشر وقد يفعل، لكنه لا يدري بأنه يحترق من ناحية أخرى فيكون مثله كمثل العالم الذي لا يعمل بعلمه وقد قال عليه الصلاة والسلام: مثل العالم الذي لا يعمل بعلمه كمثل المصباح يحرق نفسه ويضيء غيره، لهذا نحن نفرق بين أن ننتخب وبين أن ننتخب، لا نرشح أنفسنا لننتخب لأننا سنحترق، أما من أبى إلا أن يحرق نفسه قليلًا أو كثيرًا ويرشح نفسه بهذه الانتخابات أو تلك فنحن من باب دفع الشر الأكبر بالشر الأصغر نختار هذا المسلم على ذاك الكافر أو على ذاك الملحد.

المقدم: شيخنا يعني أفهم من هذا الكلام أنه بالنسبة للبرلمان أو بالنسبة للانتخابات البلدية إذا ترشح مسلمًا فالتصويت عليه جائز.

الشيخ: نعم من باب: احفظ ...

المقدم: أقل الشرين.

الشيخ: من باب دفع الشر الأكبر بالشر الأصغر، ليس لأنه خير من غيره.

(الهدى والنور/660/ 35: 19: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت