فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 5605

الدعاة الإسلاميين فضلًا عن جماهير المسلمين، هذه نصيحتي الأولى، وهي واضحة جدًا لا تقبل النقاش؛ لأن أحدًا من المسلمين لا يعلم ما في صدور الآخرين.

أما النصيحة الأخرى فهي: أن تعود إلى دعوتك وأن تعنى بنشر العلم الصحيح بين جماهير المسلمين، وأن تعنى بتربيتهم التربية الإسلامية الصحيحة ظاهرًا وباطنًا لتكون مقتديًا بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - غاية وأسلوبًا، غاية النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هو نشر عقيدة التوحيد والدين الذي أنزله على قلب محمد عليه السلام، والوسيلة هي التي سلكها الرسول عليه السلام في دعوة الناس إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، فالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كما يقولون في سوريا: -من بعض منسياتك- لم يعن بالتقرب إلى المشركين الضالين، ولم يساوم في سبيل دعوته؛ لأن الله عز وجل أحسن تربيته وحذره من أن يميل إليهم شيئًا قليلًا في مثل قوله تعالى: {لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا} [الإسراء: 74] ، فالله عز وجل ربى نبيه عليه السلام وأحسن تربيته، وهو بالتالي أحسن تربية أصحابه واحدًا بعد واحد واحدًا بعد واحد حتى أوجد تلك الكتلة التي بها تمكن عليه الصلاة والسلام من دفع هجوم الكفار على أرضه التي هاجر إليها، أما أنت ومن ترى أو يرى رأيك من الدخول إلى البرلمان فهذا عاقبة أمر ذلك خسران مبين؛ ذلك لأنك ستخسر الدعوة التي كنت فيها حريصًا وربيت من شئت على هذه الدعوة، ثم أخيرًا شغلوا بالسياسة وبالدخول في البرلمان، ثم قد يرشَّحون ليكونوا وزراء، وهؤلاء الوزراء سيحكمون بغير ما أنزل الله، فأين دعوة الحاكمية لله وحده لا شريك له، إذا كنتم تؤيدون الحكم القائم بدعوى إصلاح الحكم، كنت أسمع قديمًا وقديمًا جدًا أن من دعوة الإخوان المسلمين هو إصلاح المجتمع بإصلاح الأفراد، وهذا الذي نحن ندين الله به ونعتقده جازمين وهي: دعوة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كما يشهد بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت