فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 5605

لهم حكم خاص في بعض المسائل في الإسلام والملاحدة والزنادقة والشيوعيين كل هؤلاء يُعطى لهم الحرية في أن يرشحوا أنفسهم وأن ينتخبهم من شاء من أفراد الأمة. أهذا هو نظام إسلامي؟ ! ! لا والله، ليس من الإسلام بسبيل إنما هذا نظام من لا يخضع لمثل قول رب العالمين: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ* مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: 35 - 36] .

إذًا في انضمامنا إلى البرلمانات هذه القائمة على غير النظام الإسلامي مثلُنا دون المثل الذي يقول: «مثل فلان كمثل من يبنى قصرًا ويهدم مصرًا» هؤلاء يهدمون قصرًا ومصرًا في آن واحد لأنهم لا يفيدون شيء بمثل هذا الانتماء للبرلمانات، والحق والحق أقول إن للنفس هنا دخلًا كبيرًا لأن النفس تحب التميز والترفع والتوظف في الكراسي العالية ليقال فلان وزير فلان نائب الوزير إلى آخره. فالنفس تسوِّل لصاحبها بمثل هذه التأويلات أنها تدخل لتبليغ كلمة الحق إلى الحاكم الذي لا سبيل لنا إليه إلا بطريق البرلمان. الجواب هذا الكلام أولًا: غير مُسَلّم، وثانيًا: أن هؤلاء الذين يدخلون البرلمانات في أي بلاد الإسلام لا يستطيعون أن يُغَيِّروا شيئًا من النظام القائم لأن هذا النظام القائم هو الذي سيحول الأفراد الذين انضووا تحت هذا النظام وقد يستطيعون أن يعملوا شيئا من الشكليات أما التغيير الجوهري فهذا لا سبيل للوصول إليه بطريق الانضمام كنواب في هذه البرلمانات.

أخيرًا أريد أن ألفت النظر إلي شيء أدندن حوله كثيرا وكثيرا جدا، هل هذا هو سبيل إعادة الحكم الإسلامي وتحقيق المجتمع الإسلامي أن ننضم عن دستور لا يحكم بما أنزل الله؟ -وفاقد الشيء لا يعطيه-: لا أنا أعتقد أن الطريق لتحقيق المجتمع الإسلامي وبالتالي إقامة الدولة المسلمة إنما يكون على طريقة محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت