نجد الآن كثيرًا من الدعاة الإسلاميين ليسوا هم أنفسهم لم يرَبوا على الإسلام الصحيح بل ذووهم أيضًا وأهلهم وأولادهم ونسائهم، فإذا لم نحقق المجتمع الإسلامي على هذا الأساس الصحيح من التصفية والتربية فلن تقوم دولة الإسلام بطريق البرلمانات أبدًا وإنما هذا تعويق للمسيرة الإسلامية التي يجب أن نمشي عليها إن شاء الله. نعم.
السائل: شيخنا يقولون أيضًا في هذا أن البطانة والحاشية تحجب عن الحاكم الجرائد التي تنبهه وتأمره بتقوى الله عزَّ وجلَّ فلا يصل إلى الحاكم هذه الكلمة، ويقولون أيضًا سلِّم لنا أنه لا طريق إلى تبليغ الحاكم بشرع الله إلاَّ المواجهة الصريحة فهل هذا يسوغ أيضًا بالقاعدة السابقة دخول البرلمانات؟
الشيخ: المواجهة قبل كل شيء يجب تحقيق ما أشرت إليه آنفًا من التصفية والتربية وحينما توجد كتلة تُعد بالألوف المؤلفة رُبُّوا وعلِّموا وكانوا على قلب رجل واحد يومئذ يمكن أن تتحقق المواجهة المزعومة وهذا اليوم أبعد ما يكون بدليل أيضًا الحوادث التي وقعت هنا مثلا بالحجاز وما وقع في مصر عندكم، وما وقع عندنا في سوريا وما قد سيقع لا سمح الله في بلاد أخرى بسبب هذه الثورات الإسلامية التي لم تقم على أساس من التصفية والتربية فسوف تكون عاقبة ذلك سوءًا وتكون غير مرضيه بل ستكون سبب لتعويق استمرار الدعوة الإسلامية إلى الإمام.
فلذلك فنحن ننصح إخواننا الذين يشاركوننا في الاهتمام بالرجوع إلى الكتاب والسنة أن لا يستعجلوا الأمر وأن يربوا أنفسهم وأن يربوا ذويهم على هذا الإسلام الصحيح وأن يدعوا الحكام يفعلون ما يشاءوا لأننا لا سبيل لنا إليهم ولنتصور الرسول وحياته في مكة وماذا كان يصيبه ويصيب أصحابه، من