لا يهتمون بتصليح عباداتهم وصيامهم ومناسك حجهم، وإنما الحقيقة كلُّ حزبٍ منهم يتحزب للمذهب الذي عاش عليه، فعندكم مثلًا، يغلب التحزب للإمام مالك رحمه الله، في بلاد أخرى كتركيا مثلًا لا يعرفون الإسلام إلا من زاوية مذهب أبي حنيفة فقط، وفي بلاد أخرى كسوريا مثلًا ومصْر مثلًا وهذه بلاد يعرفون مذهبين اثنين وهو الشافعي والحنفي، وعلى العكس من ذلك مثل في النجد مثلًا ما يعرفون مذهبًا إلا المذهب الحنبلي، في الحجاز يعرفون المذهب الشافعي وهكذا، هذا ليس هو منهج السلف الصالح، منهج السلف الصالح كما أسمعناكم آنفًا من قول ابن القيم رحمه الله: العلم قال الله قال رسوله، هؤلاء الأحزاب من كان يقول نحن على الكتاب والسنة ويصدق فعله قوله كما قلنا آنفًا فهو من الجماعة ونحن معهم أين ما كانوا ومن كانوا، أما استغلال هذه الدعوة في سبيل تجميع الناس وتكتيلهم وتحزيبهم، ولو في زعم محاربة القوى المحاربة للإسلام، وهي قوى إما أن تكون كافرة كفرًا محضًا، وإما أن تكون منحرفة عن الإسلام كثيرًا أو قليلًا، فما يكون أبدًا محاربة القوى التي تعادي الإسلام إلا بالرجوع إلى الكتاب والسنة في كل شؤون الحياة.
ونحن نعلم من واقع الجماعات والأحزاب المعروفة اليوم على وجه الأرض أنها فقط تهتم بالكلام، ولا تهتم بمعرفة الإسلام وفهمه فهمًا صحيحًا أولًا، ثم بتطبيق هذا الإسلام على أنفسهم وعلى ذويهم وأهليهم ثانيًا، هذا نادر جدًا وهذا الذي نحن نهتم به من أن يكون فهمنا للإسلام فهمًا صحيحًا، على منهج قال الله قال رسول الله قال سلفنا الصالح، ثم تطبيق ذلك في كل شؤون حياتنا فيما استطعنا إليه سبيلًا. هذا هو جواب هذا السؤال، أما السؤال الثاني ما هو؟
الشيخ: نعم!