بنفسه؛ لأنه ليس هناك تربية إسلامية، والرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - أقام ثلاثة عشر سنة في مكة كما هو معلوم .. الناس ويدعوهم للتوحيد، لكن ليس هناك تجمع سياسي، إلى أن أذن الله عز وجل له بالهجرة إلى المدينة، هناك بدأ التجمع السياسي وكان قد اختار أنصارًا من كبار الصحابة الذين رباهم على عينه، ورباهم كما يريد هو، ولذلك نصرهم الله مع قلة عددهم على الكفار مع كثرة عددهم.
اليوم العكس تمامًا، لا شك أن هؤلاء الثلاث ملايين أكثر من أنصار الدولة عددًا، لكن قد تكون الدولة أكثر عُددًا، حينئذ لا يستطيعوا أن يصمدوا لعدم وجود التربية الإسلامية الصحيحة مع الفقه الإسلامي الصحيح. لعلي أجبتك عن سؤالك؟
مداخلة: نعم جزاك الله خير.
(الهدى والنور /405/ 10: 44: 00)
الشيخ: كفكر لا يمكن أن يتصور أنه مصفى، كيف وهناك فرق كثيرة جدًا ممن ذكرنا آنفًا: المعتزلة والخوارج والإباضية والشيعة والرافضة وو .. إلى آخره، كل هؤلاء يدعون الإسلام، فإذًا لا بد من أن يقوم العلماء بواجب تصفية هذا الإسلام وتقديمه إلى الناس.
نحن قلنا آنفًا في قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، هنا واجبان، كل واجب يتبناه طائفة، الطائفة الأولى هي العلماء، فأي علم يتعلمونه؟ هذا العلم الذي فيه الصحيح فيه الضعيف، وآنفًا جاءنا سؤال من أحدهم هاتفيًا قال: أنه قرأ في كتاب وليس من الضروري الآن أن