فهرس الكتاب

الصفحة 1367 من 5605

الرجال، وعلي رضي الله عنه من الشباب أو الصبيان، وهكذا استمرت الدعوة تنتشر بين العرب فكان الإيمان يزداد رويدًا رويدًا، وهكذا حتى أذن الله عز وجل لهؤلاء الأفراد أن يتكتلوا بعد ذلك في مراحل معروفة من بعد الهجرة إلى الحبشة والهجرة إلى المدينة المنورة.

فلذلك فلا يجوز لمن كان أولًا: صادقًا في ادعائه أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هو أسوته في كل شؤون حياته أن يحذو أو أن يسلك طريقة أخرى في تكتيل الناس إلا على الطريقة التي كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.

ونحن نعلم علمًا وتجربة أن الطريق التي سلكها الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - في تثقيف الناس وتعليمهم تأخذ وقتًا طويلًا وجهودًا كثيرة جدًا الأمر الذي لا يصبر عليه إلا أفراد قليلون من الناس، ولذلك فالغالب على كل هذه الجماعات التي حكيت عنها ما حكيت من أقوال هو التسرع في الوصول إلى تجميع المسلمين وإقامة الدولة المسلمة المنشودة، ولكن في الواقع أن أي جماعة لا تسلك سبيل الرسول عليه السلام في التكتيل على أساس من الثقافة والمعرفة بالإسلام فسيكون عاقبة أمرها خسرًا، فهذا الذي ندين الله به وندعو إليه منذ أكثر من نصف قرن من الزمان أنه لا بد من التثقيف ثم التكتيل.

فنحن نرى ونشاهد في كل عصر وكلما تحركت الجماعات بسبب تغير بعض الظروف السياسية أن الناس يستعجلون ويدعون تكتلًا على أساس لا علم.

وقريبًا اطلعت على نشرة وأظنها لبعض من تحمَّس في الوقت الحاضر بتكتل إسلامي سلفي مزعوم. لقد تكلم كثيرًا في أول هذه النشرة كلامًا مقبولًا، ولكنه في آخرها انحرف عن الخط حينما بدأ يزعم إلى متى نظل نشتغل بأن هذه أحاديث صحيحة وهذه أحاديث ضعيفة وهذه سنة وهذه بدعة، يجب أن نشتغل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت