فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 5605

الحج علمًا بأن ذلك وارد في الكتاب وفي السنة الصحيحة. {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] لكنه رأى لمصلحة بدت له أن يمنع الناس أن يجمعوا بين العمرة والحج، وتلقى ذلك منه الخليفة الثالث والراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه فمنع الناس أيضًا في خلافته أن يجمعوا بين الحج والعمرة.

ولما حج وأعلن ذلك على الناس - وهنا الشاهد - وقف في وجهه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له: مالك تنهى عن شيء فعلناه مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ورفع صوته قائلًا: لبيك الله بعمرة وحج.

الشاهد: إذا كان هؤلاء السلف الصالح لم يتخذوا ذلك الموقف الذي اتخذه الأحزاب في العصر الحاضر إذا لم يتبن رأيًا أحسن ما يقال فيه: إنه اجتهاد لا نص فيه، مع ذلك يفرض على الأفراد أن يتبنوه وإلا فصلوا وأخرجوا من ذلك التكتل، هذا بلا شك إنما يأتي من الجهل أولًا: بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح.

أنا أشير إلى حزب التحرير حيث يتبنى مثلًا من الناحية السياسية أنه يجوز للمرأة المسلمة أن تَنتَخِب وأن تُنْتَخَب، هذا رأي مع أنه بالنسبة لوجهة نظرنا مخالف لما كان عليه سلفنا، لكن هب أنها وجهة نظر يعني لها قيمتها هل يصل الأمر أن يقال لكل من كان من هذا الحزب: إن لم تتبن هذا الرأي أنت لست منا. هذا هو عاقبة الجهل بالكتاب والسنة وما كان عليه سلفنا الصالح. هذا جواب أيضًا ما سألت.

(الهدى والنور / 320/ 33: 21: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت