فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 5605

وسياقه، والشاهد منه: أنه عليه السلام ذكر أن فرقةً واحدةً من ثلاث وسبعين فرقة التي ستختلف بعده عليه السلام هذه الفرقة هي الفرقة الناجية، واثنين وسبعين من الفرق الإسلامية هي هالكة .. هي في النار، أمر خطير جدًا، واحد من ثلاث وسبعين هو الناجي والبقية من الهالكين.

ولذلك كان بدهيًا جدًا وضروري جدًا أن يتوجه ذاك السؤال من بعض الأصحاب قالوا: يا رسول الله! من هي هذه الفرقة الناجية؟ كان الجواب يلتقي تمامًا مع الآية قال: «هي التي ما أنا عليه وأصحابي» هنا نلاحظ أن في الحديث نكتة كالنكتة التي لفتنا النظر إليها في الآية، الآية لم يكتفِ فيها على قوله: {يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} [النساء: 115] بل عطف فقال: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 115] كذلك في الحديث لم يكتفِ عليه الصلاة والسلام على قوله: ما أنا عليه، وإنما قال: وأصحابي .. أصحابي هم المؤمنون، المقصودون في الآية ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

على هذا النمط أيضًا جاء الحديث الآخر، حديث العرباض بن سارية: «عليكم بسنتي» أيضًا أذكر الشاهد منه: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» إلى آخر الحديث، لماذا لم يقتصر أيضًا الرسول على قوله: «عليكم بسنتي» وهي كافية فعلًا، لكنه عطف عليها: «وسنة الخلفاء الراشدين» الجواب عن هذه النكتة في هذا الحديث، والنكتة في الحديث الذي قبله، والنكتة في الآية التي قبلهما ما يأتي وهو:

أننا نعلم نحن جميعًا أننا تلقينا الإسلام بواسطة هؤلاء السلف الصالح، لم نعرف القرآن إلا من طريقهم، ولم نعرف سنة الرسول عليه السلام إلا من طريقهم، فبقي علينا أن نعرف شيئًا آخر من طريقهم؛ لأننا سنقول حقيقةً لا مراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت