فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 5605

حينما وصل إلى قومه ووجدهم فعلًا يعبدون العجل كانت الألواح التوراة التي أنزلها الله عليه في يده فغضب غضبًا شديدًا وألقى الألواح، حينما أخبر الخبر لم يغضب، حينما رأى المخبر عنه تأثر وغضب غضبًا شديدًا وألقى الألواح وهو غضبان.

إذًا: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» فنحن هذه الأوامر التي تأتينا ما يدرينا أنها كانت بصيغة الحزم، أو كانت بصيغة اللطف: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» .

خلاصة الكلام: السر في قوله: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 115] .. «ما أنا عليه وأصحابي» .. «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي» ؛ ذلك لأن هؤلاء نقلوا لنا القول والفعل والتقرير .. نقلوا اللفظ والمعنى، ولذلك فلا يجوز لنا إلا أن نفهم القرآن والسنة على ما كان عليه السلف الصالح.

ومن هنا يأتي أمر عظيم جدًا وهو: كيف نستطيع أن نميز هذه سنة، وهذه بدعة؟ من طريق السلف الصالح، إذا شيء فعله السلف الصالح نفعله للسبب الذي سبق ذكره، لم يفعله السلف الصالح لا نفعله.

وهذا كله في إطار الدين .. في إطار العبادات، أما في إطار العادات فالأمر واسع جدًا ما لم يخالف نصًا من كتاب أو سنة.

إذا عرفنا هذه الحقيقة، إذًا: فنحن يجب أن تكون دعوتنا قائمة على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، من الذي يمكنه أن يتحقق بهذه الأمور؟ هو الرجل العالم، إذًا: العالم هو الذي ينبغي أن يتولى الدعوة وهو الذي ينبغي أن يتولى إقامة الحجة.

كثير من إخواننا طلاب العلم يقول: أنا اجتمعت مع الشيخ الفلاني قد يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت