فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 5605

الشيخ: الفرق كلها.

مداخلة: وهل هذا يعني أن هذه الجماعات من جماعات الدعوة هي داخلة في ضمن مدلول الفرق المذكورة في حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -؟

الشيخ: هذا يختلف عن المسألة؛ لأن هذا قبل هذه المشكلة، أنه مثلًا هل الأشاعرة هل الماتريدية هم من الفرق؟ نحن نقول أولًا لا يجوز أن نطلق الكلام على كل من انتمى إلى مذهب بأنه ناج أو هالك فردًا فردًا، وإنما نحن ننظر إلى المنهج ثم إذا وجدناه منحرفًا عن المنهج لا نستطيع أن نقول عن كل من حاد عن المنهج الصحيح أنه في النار؛ لأننا نعتقد جميعًا أن بعض الكفار وليس بعد الكفر ذنب كما هو معلوم المبدأ العام قوله تعالى في القرآن: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] ولكن قد يكون كافر ما أو أكثر من كافر عند الله معذورًا، فحسابه عند الله عز وجل، لكننا نقول هذا كافر إذا رأيناه كفر، فإذا تركنا الكافر جانبًا وأخذنا فردًا من أفراد الضلال نقول هذا ضال، لكن لا نحكم عليه بخصوص أنه في النار؛ لأنه قد يمكن أن يكون له عذر عند الله تبارك وتعالى، وهذا ما يشرحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتبه مع شدة حملاته على الفرق الضالة كالمعتزلة والخوارج ونحو ذلك، وعلى هذا نحن نقول لا نجيز أن نقول بأن الجماعة الفلانية أو الجماعة الفلانية هي من الفرق الضالة، وبخاصة إذا تبنت المنهج الذي ندعو إليه وندين الله به ولكن خالف في بعض الجوانب في أسلوب الدعوة أو في فهمه لبعض النصوص من الكتاب والسنة .. هذا أمر لا ينجو منه إنسان، هذا الذي ندين الله به تبارك وتعالى.

مداخلة: كلمتكم يا شيخ التي أشرتم إليها في كلامكم ... أرسلتم إليه رسالة أنا استمعت إليها فرأيت أنكم نقلتم عبارة ذكرتم فيه لفظ يذكر فيه لفظ الجماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت