العالم إلى الرأي؟ إذا لم يجد في السنة جوابًا، متى يلجأ إلى السنة؟ إذا لم يجد في القرآن جوابًا، هذا غير صحيح، يجب الجمع بين الكتاب والسنة معًا؛ لأنهما يصدران من مشكاة واحدة، بينما هذا الحديث ينزل السنة بالنسبة للقرآن منزلة الرأي بالنسبة للسنة، متى يجتهد رأيه ولا يقصر؟ إذا لم يجد في السنة جوابًا، متى يلجأ إلى السنة؟ إذا لم يجد في القرآن جوابًا، هذا خطأ الأول صواب، متى يلجأ إلى الرأي؟ إذا لم يجد في السنة، متى يلجأ إلى السنة؟ إذا لم يجد في القرآن هذا خطأ لماذا؟ الآن نسأل: ميتة البحر ميتة الجراد حلال أم حرام؟ قال تعالى: «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» [المائدة: 3] هنا وجدنا الجواب في القرآن! لا، يجب أن ننظر هل في السنة ما يوضح هذه الآية ويقيدها أو يخصصها؟ نعم وجدنا، إذًا لا غنى للعالم المجتهد فعلًا من أن يجمع بين الكتاب والسنة، فهما كما قال عليه السلام: «لا يقعدن أحدكم متكئًا على أريكته يقول: هذا كتاب الله فما وجدنا فيه حلالًا حللناه وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا إنما حرم رسول الله مثل ما حرم الله» .
لذلك فالتفريق بين القرآن والسنة لا سبيل إليه أبدًا، فمن يقول: نحن نفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة، فهذا انطلق من الحديث المنكر، وإنما نفسر القرآن بالقرآن والسنة معًا، ثم إذا لم نجد تفسيرًا لآية في القرآن ولا في السنة رجعنا إلى سلفنا الصالح وبخاصة الصحابة الذين خوطبوا مباشرةً بكلام الله عز وجل من النبي عليه الصلاة والسلام، وأيضًا فسره لهم وبينه لهم تمام البيان.
لذلك أنا أقول بالنسبة للأخ الذي أشرت إليه، أنا في ظني أنه أقل ما يقال وأنا لا أدري مقدار علمه، لكن أقل ما يقال: إنه غافل عن هذه الحقيقة، وهذه غفلة مرة في الواقع لا سيما إذا صدر منه ذلك الحكم الشديد بأنه إن لم يتب يقتل،