وتحببًا وتناصحًا في الله عز وجل، لذلك فإني أقول: سمعنا بعض النصائح منك فيما يتعلق بأسلوب الدعوة، طبعًا دعوة الإسلام، دعوة الحق، دعوة الكتاب والسنة، لكنك تعيش كما نعيش في مجتمع تعددت فيه الأحزاب والجماعات والفرق تعددًا حديث العهد لم يكن له ذكر في ما سبق، لأن ما سبق معروف في كتب التاريخ والفرق فما لنا ولتلك الفرق.
وما فينا اليوم من التحزب والتكتل والتفرق يكفينا، ما فينا يكفينا، ما فينا يكفينا. على هذا لا بد أنك سمعت بدعوة تنتمي إلى السلف الصالح، هي كما سمعت في بعض المجالس الذي سعدنا بحضورك لبعضها، أن هذه الدعوة تدندن دائمًا حول الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، بينما تسمع بلا شك دعوات أخرى لا تختلف إلا قليلًا عن هذه الدعوة لأن أي طائفة على أرض الإسلام وهي من المسلمين فلا يمكنها لا أن تدعي على الكتاب أنها على الكتاب والسنة، فهل لك من نصيحة توجهها حول الدعوة التي سمعتها الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح؟ على اعتبارها دعوة قائمة على هذا المنهج الواضح البين.
أما النصيحة التي وجهتها حول أسلوب الدعوة فقد سمعناها وقبلناها، لأنها أيضًا من دعوتنا، لأنها من قرآن ربنا: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] فليس البحث الآن في الأسلوب وإنما في صلب الدعوة، فهل لك من ملاحظة حول الدعوة ذاتها القائمة على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح؟ إن كان فنحظى بسماعها ونتناصح فيها سلبًا أو إيجابا كما يقضيه كتاب ربنا أيضًا وسنة نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم -.
وان كانت الأخرى أي لا يوجد لديك أي ملاحظة في خصوص الدعوة،