فهرس الكتاب

الصفحة 1484 من 5605

الغضب والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جدًا.

فإذا كانت هذه حقيقة أو هما حقيقتان الناس يختلفون في العلم ويختلفون في الخلق، فإذا رأينا إنسانا محقًا في دعوته وفي علمه لكنه مخطئ في سلوكه فهذا يستوجب علينا أمرين اثنين:

الأول: أن نذكره وأن ننصحه بأن يحسن أسلوبه كما حسن علمه حتى تظهر الفائدة وتقتطف الثمرة.

الشيء الآخر: ألا نكون بعيدًا عنه، ما دام نحن نقول: إن هذه الدعوة هي دعوة حق فإذًا سنكون معه في هذا الجانب ولا نكون معه في الجانب الآخر، وهو: سنكون معه في هذا الجانب العلمي الصحيح القائم على الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح، ولا نكون معه في أسلوبه، بل نكون معه في إحسان أسلوبه ونذكره بمثل قوله: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} [القصص: 35] .

فإذا أنت - بارك الله فيك - ما دام ترى أن هذه الدعوة هي دعوة الحق فلماذا أنت لا تكون واحدًا منهم؟ أنت تجمع بين الأمرين، أقول هذا في ما أسمع وأنا لا أشهد لا بهذا ولا بهذا حتى نجرب كما أنت جربت. رأيتم؟ لكن ما دام أنت تريد العلم الصحيح والأسلوب الصحيح وأنت تظن على الأقل وأرجو أن يكون ظنك ظن المؤمن أنك أنت على هذه الدعوة وعلى هذا العلم الصحيح وعلى الأسلوب الحسن أيضًا فلماذا أنت يا أخي لا تكون معهم في دعوتهم لأنها دعوة الحق أولًا؟ ثم لم لا تكون عونًا لهم في تحسين أسلوبهم؟ أي: لماذا أنت لا تتبنى هذه الدعوة وهي دعوة الحق والأمة اليوم أحوج ما تكون إلى هذه الدعوة؟

ولا بد أنك قرأت قبل أن تسمع مني: «الغرباء هم الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي من بعدي» فلماذا لا. أنا أقول الآن، أنا أقلب عليك الدور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت