فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 5605

نص عليها النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالحديث المعروف: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة .. » إلى آخره، تضيق هذه الدائرة وتنحصر في الفرقة الناجية كما قال عليه السلام، التي هي: «ما أنا عليه وأصحابي» .

فحينما يدعو الدعاة الآخرون المسلمين بعامة، فإنما يدعونهم إلى إسلام عام، ما حقيقة هذا الإسلام؟ كل فرد منهم يجيبك جوابًا تقليديًا، يعني: العمل بالدين، بالكتاب والسنة. لكن ما هو الكتاب وما هي السنة، وكيف سبيل فهمه؟ فهذا أمر لا يدندن حوله كل الدعاة الإسلاميين حاشا السلفيين، فهم الذين يدعون الناس إلى الكتاب وإلى السنة، وعلى منهج السلف الصالح.

أذكر نكتة بهذه المناسبة تتعلق بالعلماء وهي: فاقد الشيء لا يعطيه.

فحينما تريد أن تدعو إلى الإسلام، فبدهيًا جدًا جدًا أن تكون عارفًا وعالمًا وعاملًا بما تدعو إليه، وإلا كان مثلك مثل ذلك الكردي الذي زعموا أنه لقي رجل من اليهود في طريقه، فأشهر عليه خنجره، وقال له بلهجته العربية الأعجمية: فلان أسلِم وإلا قتلتك. قال: دخلك، ماذا أقول؟ قال: والله لا أدري.

فإذًا: ينبغي أن ندعو إلى الإسلام ندري ما هو، فإذا كانت الدعوة من الدعاة الإسلاميين إلى إسلام غير مفهوم، فما فائدة هذه الدعوة، ولذلك ضربت لكم مثلًا آنفًا ببعض الأحزاب الإسلامية الذين يصيحون بأعلى أصواتهم، وقد كانت لهم جولة وصولة في بعض أيامهم الماضية، لكنهم ما استفادوا شيئًا؛ لأنك إذا سألت كبيرهم فضلًا عن صغيرهم، عن عقيدة ما من عقائد السلف القائمة على الكتاب والسنة، إما أن يجيبك بجواب جهمي اعتزالي أو أن يجيبك بلا أدري.

إذًا: هو لا يدري، ولا يدري العقيدة التي ينبغي على المسلم قبل كل شيء أن يعرفها أولًا، ثم أن يؤمن بها ثانيًا، فماذا يكون حال الدعاة من مثل هذا الداعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت