من ذلك: قيل بأنه لا يستطيع مسلم العمل إلا أن يرتكب بعض الحرام.
هذا ما أمليته، ثم أسمعني بعض الإخوان شريطًا سجلته فيه أسئلة من أحد الإخوة السودانيين حول الرسالة المذكورة: «المسلمون والعمل السياسي» فيه قولي عن الأخ عبد الرحمن: «أظن أنه أحرقته السياسة» فهذا القول أعترف به؛ لأنني سمعته من صوتي، وفي الشريط المذكور ما يبين ذلك، وفيما تقدم آنفًا ما يلتقي معه، وهذا لا ينفي عندي أن الأخ عبد الرحمن حفظه الله لا يزال معنا في الدعوة السلفية، وإن كان منشغلًا بالعمل السياسي، وكل ما هناك إنما هو الخشية من الانحراف عنها، ولا سيما وقد ظهر في الجو بعض النذر كما تقدم، كما أنني لا أسمي الذين ينتقدونه في بعض تصرفاته وليست في عقيدته أنهم من الحاقدين والحاسدين للدعوة السلفية، ويحاولون قطع الصلة التي بيننا وبين الأخ عبد الرحمن كيف ونحن جميعًا سلفيون! ومن كمال دعوتنا والحمد لله: التناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولو اشتد الناصح في أسلوبه أحيانًا، فأرجو الله تبارك وتعالى لنا ولكل الدعاة الإسلاميين السداد والتوفيق لأقوم طريق.
وإن مما يحسن التنبيه عليه إلحاقًا بما سبق الكلام فيه حول التكتل الحزبي، والعمل السياسي: أن الذين يقرون التكتلات والتحزبات القائمة اليوم في المجتمع الإسلامي أنهم جميعًا لا يدندنون لا من قريب، ولا من بعيد حول الحديث الصحيح باتفاق العلماء ألا وهو: حديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه الذي جاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم من قوله: «كان