يوم جمعة، فعرف هذا الحبر من اليهود عظمة الإسلام بأن الله امتن عليهم وأكمل النعمة بإكمال هذا الدين لهم.
لذلك قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس رحمه الله، قال: من ابتدع في الإسلام يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - خان الرسالة أقرؤوا قول الله تبارك وتعالى فذكر الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ثم عقب على ذلك بقوله: ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا، الواقع الآن خلاف ما أراد مالك تمامًا، ما لم يكن يومئذ دينًا صار اليوم دينًا .. ما لم يكن يومئذ عقيدة صار اليوم عقيدة .. ما لم يكن أحكامًا صارت اليوم أحكامًا .. ما لم يكن سلوكًا وأخلاقًا صار اليوم سلوكًا وأخلاقًا، هذا مما يشير إلى أنه لا بد من تصفية هذا الدين مما دخل فيه مما أنتم تعلمون تفاصيله.
هذه التصفية لو اجتمع عليها ألوف علماء المسلمين المتخصصين كل منهم في علمه، هذا في تفسيره، وهذا في حديثه، وهذا في فقهه، وهذا في لغته إلى آخره؛ لأن هذه الأمور كلها من الواجبات الكفائية إذا قام بها البعض سقط الحق عن الباقين، فهل الآن هناك جماعة تشعر بأن هذا الواجب الكفائي قد قام به علماء المسلمين؟ أنا أعتقد أن هذا فيه نقص كثير وكثير جدًا، هذا ما نعني نحن بالتصفية؛ لأن الرسول عليه السلام قال: إذا فعلتم كذا وكذا فالدواء هو الرجوع إلى الدين، أي دين هذا؟ هو الدين الذي ذكر في القرآن الكريم، إذًا: يجب أن نعتني بإرجاع المسلمين لفهمهم للدين إلى ما كان ... عليه في